الشيخ عزيز الله عطاردي

70

مسند الإمام الصادق ( ع )

يتراضاها فبات ليلة في البقيع ما يظله شيء ثم إن عمر أتى عليا عليه السّلام فقال له إن أبا بكر شيخ رقيق القلب وقد كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الغار فله صحبة وقد أتيناها غير هذه المرة مرارا نريد الإذن عليها . وهي تأبى أن تأذن لنا حتى ندخل عليها فنتراضى فإن رأيت أن تستأذن لنا عليها فافعل قال نعم فدخل علي على فاطمة عليها السّلام فقال يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد كان من هذين الرجلين ما قد رأيت وقد ترددا مرارا كثيرة ورددتهما ولم تأذني لهما وقد سألاني أن أستأذن لهما عليك فقالت واللّه لا آذن لهما ولا أكلمهما كلمة من رأسي حتى ألقى أبي فأشكوهما إليه بما صنعاه وارتكباه مني . فقال علي عليه السّلام فإني ضمنت لهما ذلك قالت إن كنت قد ضمنت لهما شيئا فالبيت بيتك والنساء تتبع الرجال لا أخالف عليك بشيء فأذن لمن أحببت فخرج علي عليه السّلام فأذن لهما فلما وقع بصرهما على فاطمة عليها السّلام سلما عليها فلم ترد عليهما وحولت وجهها عنهما فتحولا واستقبلا وجهها حتى فعلت مرارا وقالت يا علي جاف الثوب وقالت لنسوة حولها حولن وجهي . فلما حولن وجهها حولا إليها فقال أبو بكر يا بنت رسول اللّه إنما أتيناك ابتغاء مرضاتك واجتناب سخطك نسألك أن تغفري لنا وتصفحي عما كان منا إليك قالت لا أكلمكما من رأسي كلمة واحدة أبدا حتى ألقى أبي وأشكوكما إليه وأشكو صنيعكما وفعالكما وما ارتكبتما مني قالا إنا جئنا معتذرين مبتغين مرضاتك فاغفري واصفحي عنا ولا تؤاخذينا بما كان منا فالتفتت إلى علي عليه السّلام وقالت إني لا أكلمهما من رأسي كلمة حتى أسألهما عن شيء سمعاه من رسول اللّه فإن صدقاني رأيت رأيي قالا اللهم ذلك لها